اقتصادية /نفط وطاقة

إذا وصل سعر برميل النفط الى 20 دولار أسواق العالم ستشهد انخفاضا حاداً في كل المجالات، وهذا سيؤدي الى أزمة اقتصادية جديدة في العالم، والكثير من المحللين يتوقعون هذه الأزمة منذ فترة،

وقال البنك ان الفائض الاجمالي في اسواق السلع قد يحتاج إلى 12 شهرا اخرى قبل ان ينتهي. ولفت غولدمان ساكس إلى وجود اشارت انذار في بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية خلال الأيام الأخيرة. وقال ان عقود النحاس تنبئ بضعف وشيك في الصناعة الثقيلة وقطاع البناء في الصين.
  
وتأتي تحذيرات غولدمان ساكس في وقت تتنافس منظمة البلدان المصدرة للنفط "اوبك" وروسيا على اسواق اوروبا وآسيا. واخذت السعودية تصدر النفط إلى بولندا والسويد لأول مرة بعدما كان هذان البلدان من المستوردين التقليديين للنفط الروسي.

ويبيع العراق نفط البصرة الثقيل بسعر منخفض لا يزيد على 30 دولارا للبرميل بسبب الأزمة المالية التي يمر بها في وقت يخوض حربا باهظة التكاليف مع تنظيم "داعش". ولجأ العراق إلى صندوق النقد الدولي بطلب قرض كبير.

ويقدر ان 100 مليون برميل على الأقل مخزونة الآن في ناقلات في البحر. ويرسو طابور من 39 ناقلة تحمل 28 مليون برميل خارج ميناء غافيستون في تكساس ولدى ايران 30 مليون برميل اخرى مخزونة في ناقلات لبيعها فور رفع العقوبات.
  
ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن مدير ديفيد هافتون مدير قسم الوكلاء النفطيين في مجموعة بي في أم قوله "ان العالم يعوم في النفط وان المخزون التجاري على الأرض بلغ مستوى قياسيا. والأرقام التي نواجهها الآن ارقام مخيفة. فالمخزون يزداد باستمرار منذ سنتين وهذا أمر لا سابق له".

واضاف هافتون "ان ما أنقذنا حتى الآن هو شراء الصين 200 إلى 300 الف برميل في اليوم لخزنه في احتياطيها الاستراتيجي".

ولا يعرف إلى متى تستطيع الصين الاستمرار في الخزن. ولكن السلطات الصينية تريد مواصلة رفد مخزونها ما دامت الأسعار منخفضة واحتياطياتها تغطي 50 يوما فقط من الطلب وهي فترة تقل بكثير عن الحد الأدنى البالغ 90 يوما الذي توصي به وكالة الطاقة الدولية.

وتبين ارقام وزارة الطاقة الاميركية ان منشآت الخزن في الولايات المتحدة مليئة بنسبة 70 في المئة ويعني هذا انها قادرة نظريا على استيعاب 150 مليون برميل أخرى. ولكن هذه الطاقة على الخزن لن تكون كافية إذا استمرت اوبك في اغراق السوق العالمية في محاولة لطرد المنافسين وخاصة شركات استخراج النفط الصخري.

واسفرت استراتيجية السعودية وحلفائها الخليجيين عن انخفاض انتاج النفط الصخري بدرجة كبيرة. وأُلغيت مشاريع طويلة الأمد في انحاء العالم قيمتها نحو 200 مليار دولار، وخاصة مشاريع استثمار الحقول النفطية في المياه العميقة للقطب الشمالي والرمال النفطية الكندية. ولكن ذلك لم يكن له تأثير آني على مستوى الأسعار بل سارعت شركات استخراج النفط الصخري إلى خفض تكاليف الانتاج بتطوير تكنولوجيات جديدة بحيث تستطيع انعاش الانتاج ما ان تستعيد الأسعار عافيتها.

وقال بنك غولدمان ساكس انه كلما كان هبوط اسعار النفط عميقا خلال الأشهر المقبلة كان الانتعاش اللاحق حادا مقارنا كما حدث بعد هبوط الأسعار في 1986 و1988 و1998.

وتحتاج دول اوبك إلى رفع الأسعار لتمويل شبكات الرعاية الاجتماعية والانفاق العسكري. والسؤال الكبير، كما يقول المحلل النفطي امبروس ايفنز بريتشارد، هو ما إذا النفط الصخري الاميركي سيعود في غضون أشهر ويستعيد حصته من السوق ما ان تحاول اوبك اختبار السوق برفع الأسعار. وقد تنتهي هذه المواجهة الاستراتيجية بالتعادل غير الحاسم، على حد تعبيره.

أخبار ذات صلة
  • 2017-01-02 .

  • 2016-07-11 .

  • 2016-04-18 .

  • 2016-04-04 .