لايف ستايل /حول العالم
«الجذَب»: قلب النخلة ولُبُّها اللذيذ

في شهر يناير/ كانون الثاني من كل عام ومع بداية موجات البرد يدخل موسم ما يعرف محلياً باسم «التجْذيب». وهو استخراج لب النخيل وقمتها النامية من رأسها. إذ يعمل المزارعون خلال هذه الأيام على إعادة بناء النخلة بعد موسم الصرام فتتم عملية التخلص من بعض النخيل، فتتم عملية تجذيبها واستخراج لبها الذي يتميز بطعمه اللذيذ ونعومة أكله. ويكثر الطلب على الجذب قبل دخول الموسم فيعمد الراغبون في الحصول عليه على توصية المزارعين لحجز حصتهم منه. ذلك لأن الطلب عليه أكثر من العرض، ولهذا السبب لا يشاهد الجذب المحلي في الأسواق بكثرة.

المزارع الحاج عبدالعزيز اسماعيل علي هو أحد المزارعين الذين يعملون على تجذيب النخيل بشكل سنوي في مزرعته الواقعة بقرية البرهامة. يقول في حديثه لـ «الوسط» ان التجذيب له موسم محدد وهو قبل دخول موسم التنبيت. واختيار هذا الفترة بالتحديد لأن الجذب يكون فيها بحجم أكبر، وطرياً وطعمه لذيذ وسكري بعكس ما يكون عليه في الصيف اذ يميل للمرارة ويصغر حجمه. مضيفاً «كما ان هذه الفترة هي فترة إعادة تنسيق وبناء النخلة فتبدأ عملية التخلص من النخيل الزائدة عن حاجة المزارع وغير المفيدة. كما يتم تجذيب النخلة المتقدمة في السن وقليلة الانتاج أو المصابة بالآفات الزراعية وكذلك التي تسقط بفعل العوامل الطبيعية. فعملية التجذيب هي عملية ذبح النخلة واستخراج قلبها، لذلك لا نجذب إلا في حالات الاضطرار ولنخيل لا فائدة منها».

ويعتمد طعم الجذب على عدة عوامل، بعضها مرتبط بطبيعة النخلة والآخر يعتمد على عمرها ونوعها ومكان تواجدها ومصدر الماء الذي يرويها ومدى وفرته كما يقول الحاج عبدالعزيز، وينوه «الجذب في السابق طعمه ألذ وحجمه أكبر. ذلك لأن المياه وفيرة ومصادره متعددة من عيون وأمطار. الآن لا عيون متوفرة ولا أمطار».

وعن طريقة التجذيب أفاد «في البداية وبعد تحديد النخلة نقوم أولا بإزالة كامل السعف والكرب المتواجد بمنطقة رأس النخلة حيث يكون الجذب في عمقها. بعد ذلك نقطع الرأس من أسفل موقع الجذب ونحمله حيث نقوم بعملية إزالة الليف حتى آخر طبقة منه، وهنا تكون الجذبة قد استخرجت بشكل كامل. وطبعا يختلف الحجم من نخلة لأخرى».

ويؤكد الحاج عبدالعزيز على كثرة الطلب على الجذب قائلا «تأتي التوصيات عليه من الأهل والأصدقاء والزبائن قبل الموسم. ويفوق الطلب لدي العرض. فعدد النخيل التي نتخلص منها ليست كثيرة. وعن نفسي أقوم بتجذيب نخلتين فقط كل أسبوع».

ولا يقل سعر الجذب المحلي في السوق عن ستة دنانير بل يزيد. أما الحاج عبدالعزيز فيبيعه بأسعار رمزية لأن زبائنه هم من الأهل والأصدقاء، فيبيع القطعة الصغيرة بأربعة دنانير بينما الكبيرة بسبعة دنانير. أما عن أكلها فيقول «تؤكل طرية كالفاكهة. فطعمها سكري وقضمها ناعم».
أخبار ذات صلة
  • 2017-11-30 .

  • 2017-11-28 .

  • 2017-09-10 .

  • 2017-09-03 .