سياسة /أخبار لبنانية
لم تعد معركة دائرة "صيدا – جزين" سهلة على الأحزاب الحاضرة فيها، خاصة في ظل التنافس المحتمل بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ"، إذ إن الأخير يرغب بالتحالف مع تيار "المستقبل" في حين يصرّ "حزب الله" على التحالف مع أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد.

وفي حين تؤكد معظم الإحصاءات والدراسات، أن إمكانية خرق سعد في صيدا موجودة، تبدو المعركة محصورة في المقاعد المسيحية الثلاثة، في ظل وجود أكثر من عشرة آلاف صوت شيعي، مما يتيح للائحة التنظيم الشعبي الناصري فائضاً من الأصوات يمكنها من تجييرهم للمرشح المسيحي الذي من المتوقع أن يكون إبراهيم عازار نجل النائب السابق سمير عازار، الذي سينافس من أجل الخرق بأحد المقعدين المارونيين.

تتحدث مصادر مطلعة أن لائحة "التيار الوطني الحرّ" تملك عوامل قوة كبيرة، منها وجود مرشحين مارونيين أقوياء هم أمل أبو زيد وزياد أسود، كذلك جاد صوايا المرشح الكاثوليكي لا ينافسه أحد سوى مرشح القوات عجاج حداد، وتالياً فإن نقاط القوة هذه ستمنع اللائحة المقابلة من الإختراق بأكثر من مقعد، إلا في حال تم إستبعاد أحد أعضائها الثلاثة.

فرغم رغبة رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل بترشيح أسود، لا يبدو أن الأمر بات محسوماً بعد، في ظل إستمرار حظوظ المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية جان عزيز ليكون أحد مرشحي لائحة التغيير والإصلاح.

لكن أمر عدم ترشيح أسود سيؤدي حتماً إلى إضعاف اللائحة، خاصة في ظل العلاقة الجيدة التي تربط الأخير بـ"حزب الله" ونظراً لإمتلاكه عدداً لا بأس به من الأصوات الذين ستخسرهم اللائحة العونية، الأمر ذاته سيحصل في حال إستبعاد أبو زيد، أو صوايا الذي يزور بإستمرار النائب السابق أسامة سعد والذي سبق أن أعلن ترشحه للإنتخابات.

وتسأل المصادر، هل أصبح "التيار" ملزم بمرشحيه الثلاثة لكي يقلل من خسائر القانون النسبي في دائرة "صيدا – جزين"، أم أنه قادر على التخلي عن أحدهم وحشد كل مناصريه لإثبات أن القدرة التنظيمية الحزبية أقوى من المرشحين أصحاب الحيثيات؟
أخبار ذات صلة
  • 2018-01-21 .

  • 2018-01-19 .

  • 2018-01-14 .

  • 2018-01-12 .